عبق نيوز| إسرائيل/ تل ابيب | دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد السبت إلى إضراب عام إذا رفض رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاستجابة لقرار المحكمة العليا بتعليق قرار الحكومة إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك).
وقال لابيد أمام عدة آلاف من المتظاهرين في تل أبيب “إذا قررت حكومة السابع من أكتوبر عدم الامتثال لقرار المحكمة، فستصبح عندها حكومة خارجة على القانون”.
وأضاف “إذا حدث هذا، فإن البلاد بأكملها يجب أن تتوقف (…) يجب أن يضرب الاقتصاد، ويجب أن يضرب البرلمان، ويجب أن تضرب المحاكم، ويجب أن تضرب السلطات، وليس الجامعات فقط، بل المدارس أيضا”.
وأشار الى أن “النظام الوحيد الذي يجب ألا يتوقف هو النظام الأمني”.
وجاءت تصريحاته خلال تظاهرة مناهضة للحكومة في وسط تل أبيب، قبل تظاهرة أخرى في مكان قريب ضد استئناف القصف الإسرائيلي على غزة منذ الثلاثاء والمطالبة بوقف إطلاق النار للسماح بالإفراج عن الرهائن الـ58 الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة منذ هجوم حماس الذي أشعل فتيل الحرب في السابع من أكتوبر 2023.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “لا مزيد من إراقة الدماء”، و”كم من الدماء يجب أن تُسفك”، و”أوقفوا الحرب الآن!”.
أمام مقر وزارة الدفاع، كان شارع مناحيم بيغن مكتظا من شارع كابلان إلى شارع الملك شاول، وفق ما أفاد مصور في وكالة فرانس برس مشيرا إلى حشد من عشرات الآلاف من الأشخاص، وهي نسبة إقبال كبيرة.
علقت المحكمة العليا في إسرائيل الجمعة قرار الحكومة غير المسبوق بإقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار. وقد أدى إعلان الإقالة إلى إحياء الانقسامات العميقة في المجتمع.
– “تضارب مصالح” –
وتريد المحكمة النظر، بحلول الثامن من أبريل، في خمسة طعون ضد القرار الذي اتخذته الحكومة.
لكن نتانياهو أصر على موقفه مساء السبت. وقال في رسالة مصورة تحدى فيها المحكمة العليا والمحتجين “رونين بار لن يبقى على رأس الشاباك. لن تندلع حرب أهلية، واسرائيل ستبقى دولة ديموقراطية”.
وقدم أحد الطعون حزب هناك مستقبل بزعامة لابيد الذي ندد “بالقرار الذي اتخذ بسبب تضارب صارخ في المصالح لرئيس الوزراء”.
وسلط الطعن الضوء على عاملين دفعا نتانياهو إلى إقالة بار وفق الحزب المعارض: القضية التي أطلق عليها الإعلام اسم “قطر غيت” والتي يشتبه فيها أن أشخاصا مقربين من رئيس الوزراء تلقوا رشاوى من قطر، وتورط الحكومة في الفضيحة الأمنية التي وقعت خلال هجوم حماس في السابع من أكتوبر وهو اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.
واستنكر بعض الإسرائيليين ما يرون أنه تحول استبدادي لرئيس الوزراء الذي يعقد اجتماعا لحكومته الأحد لبدء إجراءات عزل النائبة العامة غالي بهاراف ميارا.
وحذّرت بهاراف ميارا التي تشغل أيضا منصب المستشارة القانونية للحكومة، بنيامين نتانياهو من أن قرار المحكمة العليا “يمنعه” مؤقتا من تعيين رئيس جديد لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك).
ومن المقرر تنظيم احتجاج ضد إقالة النائبة العامة الأحد أمام مبنى الكنيست وقرب مقر إقامة رئيس الوزراء الخاص في القدس.
المصدر / وكالة الصحافة الفرنسية.
Comments are closed.