الجيش السوداني يستعيد المصرف المركزي من قوات الدعم السريع

afp_tickers

عبق نيوز| السودان/ الخرطوم | أعلن الجيش السوداني السبت أنه استعاد عددا من المباني المهمة وسط الخرطوم، من بينها المصرف المركزي، من قوات الدعم السريع، غداة استرجاع القصر الجمهوري.

وقال مصدر في قوات الدعم السريع لوكالة الصحافة الفرنسية “قواتنا تخوض الان معركة شرسة في المدخل الشمالي لشارع المطار. نعم مساء امس (الجمعة) وصباح اليوم (السبت) انسحبت قواتنا من بعض المواقع في وسط الخرطوم لكن المعركة لم تحسم بعد”.

ويأتي ذلك غداة استعادة الجيش السوداني القصر الجمهوري من قوات الدعم السريع التي ردت باستهداف المجمع بطائرات مسيّرة.

ومن المفترض أن تؤدي المعركة للسيطرة على المنطقة الحكومية والاقتصادية في الخرطوم إلى تعزيز قبضة الجيش على العاصمة، ليحقق بذلك مكسبا كبيرا في الحرب المستمرة منذ عامين تقريبا بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.

واستعادة الجيش للقصر الرئاسي قد تؤدي إلى استعادته الخرطوم الكبرى، لكن منطقة دارفور الغربية الشاسعة ومعظم الجنوب ما زال إلى حد كبير تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وأعلن ناشطون مؤيدون للديموقراطية السبت مقتل عشرات المدنيين في هجوم لقوات الدعم السريع على مدينة في شمال دارفور.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني نبيل عبدالله في بيان لوكالة فرانس برس، “حققت قواتنا مزيدا من النجاحات ليلة أمس ، حيث قضت على المئات من عناصر المليشيا التي حاولت الهروب من خلال جيوب بوسط الخرطوم ، كما أحكمت سيطرتها على (…) بنك السودان” من بين أبنية أخرى.

وتعرّضت المؤسسات الوطنية السودانية الواقعة في وسط العاصمة للنهب على أيدي عناصر في قوات الدعم السريع في بداية الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023.

وأعلن الجيش السوداني الجمعة أنه استعاد بعد حوالى عامين على بدء الحرب القصر الجمهوري في الخرطوم من قوات الدعم السريع التي ردت باستهداف المجمع بطائرات مسيّرة ما أدى إلى مقتل طاقم إعلامي وعسكريين.

وحوّلت قوات الدعم السريع القصر الجمهوري، وهو رمز للسيادة السودانية، إلى معقل استراتيجي، حيث تتمركز وحدات خاصة تابعة لها ويتم تخزين الذخيرة، وفق ما قالت مصادر عسكرية.

– المعركة “لم تنته” –

وفي الأسابيع الأخيرة، استعاد الجيش السيطرة على مساحات كبيرة من الخرطوم، من بينها بحري، المعروفة بالخرطوم شمال، ومنطقة شرق النيل الواقعة شرقا.

ولا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على الكثير من المواقع في الخرطوم وأم درمان المحاذية لها على الجانب الآخر من النيل الأبيض.

وقال البرهان الجمعة في فيديو نشره الجيش السبت إن “الجيش يتقدم بخطى ثابتة لتحرير كل السودان” مؤكدا أن المعركة لن تتوقف، وأن الجيش سيواصل القتال.

وأسفرت الحرب المتواصلة منذ حوالى العامين عن سقوط عشرات آلاف القتلى ونزوح أكثر من 12 مليونا، متسببة بأكبر أزمتي جوع ونزوح في العالم.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة يواجه قرابة مليوني شخص انعدام أمن غذائي حادا في أنحاء السودان فيما يعاني 320 ألفا من ظروف مجاعة، وأكدت أن في الخرطوم وحدها يعاني ما لا يقل عن 100 ألف شخص من ظروف مجاعة.

وأدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية للسودان وانهيار اقتصاده الضعيف أصلا.

وقتل 45 مدنيا على الأقل في السودان في هجوم لقوات الدعم السريع على مدينة المالحة في شمال دارفور، بحسب حصيلة أولية.

وقدمت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر وهي مجموعة مؤيدة للديموقراطية تعمل على توثيق وتنظيم المساعدة المتبادلة بين السكان، “قائمة أولية” بضحايا “مجزرة المالحة” المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، ولم يتم التعرف بعد على 15 منهم.

والمالحة هي إحدى المدن الواقعة في أقصى شمال الصحراء الواسعة بين السودان وليبيا.

ويرى محللون أنه بعد النجاحات التي حققها الجيش في وسط السودان، تعتزم قوات الدعم السريع إحكام قبضتها على دارفور.

المصدر / وكالة الصحافة الفرنسية.

Comments are closed.

نحن لا نقوم بجمع بياناتك ولا نقوم ببيعها، نحن فقط نستخدم بعض الكوكيز التي قد تساعدنا في تطوير الموقع او تساعدك فيي الحصول على الصفحات بشكل أفضل موافق/ة إقرأ المزيد