عبق نيوز| فلسطين/ رام الله | دعا المتحدث باسم حركة فتح في غزة السبت حركة حماس إلى التنحي عن الحكم من أجل الحفاظ على “الوجود الفلسطيني” فيما تكثف إسرائيل عملياتها العسكرية وتهديداتها بتهجير السكان وضم أجزاء من القطاع الفلسطيني.
وقال منذر الحايك المتحدث باسم فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في رسالة من غزة لوكالة فرانس برس إن “على حركة حماس أن ترفق بغزة وأطفالها ونسائها ورجالها، ونحذر من أيام ثقيلة وقاسية وصعبة قادمة على سكان القطاع”.
وكانت حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، سيطرت على قطاع غزة عام 2007 بعد إجبار حركة فتح على الخروج من القطاع. وفشلت مذاك كل محاولات المصالحة بين الحركتين المتنافستين.
ودعا الحايك “حماس إلى أن تغادر المشهد الحكومي، وأن تدرك تماما أن المعركة القادمة هي إنهاء الوجود الفلسطيني”.
يؤكد المتحدث باسم فتح ما بدأ بعض سكان قطاع غزة يجرؤون على قوله علنا، بعد أن سئموا من المعاناة والدمار الناجم عن الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاعهم الصغير المحاصر ردا على هجوم حماس غير المسبوق في السابع من أكتوبر 2023.
وأعربت حماس مرارا عن استعدادها للتخلي عن السلطة في غزة بمجرد انتهاء الحرب، لكنها استبعدت بشكل قاطع إلقاء سلاحها.
في هذا الصدد، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران إنه “حينما نتحدث عن سلاح المقاومة، فهو سلاح الشعب الفلسطيني، وبالتالي هذا السلاح حمله الفلسطيني لمقاومة الاحتلال وفق ما كفلته القوانين والشرائع الدولية، وأي طرح عن نزعه لا معنى له طالما بقي الاحتلال موجودا”.
وبشأن مستقبل الحكم في غزة، قال المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع السبت إن “أي ترتيبات بشأن إدارة غزة وتحظى بالتوافق جاهزون لها ولسنا معنيين بأن نكون جزءا منها”.
– “التوافق الوطني” –
وأضاف القانوع “ما يعنينا هو التوافق الوطني ونحن ملتزمون بمخرجاته”، مذكّرا بأن حماس وافقت على مقترح مصر بشأن تشكيل “لجنة إسناد مجتمعي” تتألف من تكنوقراطيين مستقلين لإدارة غزة والإشراف على إعادة الإعمار.
لكن الرئيس محمود عباس يرى أن هذه اللجنة يجب أن تخضع للسلطة الفلسطينية التي يقع مقرها في رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وهي الكيان الشرعي الوحيد وفقا له لحكم قطاع غزة، الأمر الذي ترفضه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وبعد أسابيع من الخلاف مع حماس حول كيفية مواصلة الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير، خرقت إسرائيل بعد أن قطعت تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة في الثاني من آذار/مارس، وقف إطلاق النار الثلاثاء باستئناف قصفها لقطاع غزة قبل إرسال قوات برية إلى مناطق غادرتها خلال الهدنة.
وفي حين تواصل حماس المطالبة بتنفيذ ما تقول إنها شروط اتفاق الهدنة الأولي الذي تم التوصل إليه في يناير، تكرر إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب، أن هذا غير وارد وتشدد مطالبها وتهدد غزة بنيران “الجحيم” إذا لم تفرج حماس عن الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في القطاع.
وفي الأسابيع الأخيرة، طالب العديد من الوزراء الإسرائيليين بنزع سلاح حماس ونزع السلاح بالكامل في قطاع غزة، وهددوا بترحيل كل أو جزء من سكان القطاع وضم مساحات منه.
وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى موجة نزوح جديدة لآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة.
في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، قال لوكالة فرانس رمضان هدهد الذي اضطر إلى النزوح من مدينة غزة في الشمال “نحن مرهقون من النزوح”.
بدورها، قالت أم خالد وهي أيضا نازحة “لا ماء ولا شرب ولا أكل ولا راحة نفسية، أكثر من عام ونصف عام ونحن بالدمار، أين نذهب؟ نريد حلا”.
المصدر/ وكالة الصحافة الفرنسية.
Comments are closed.